|

القنوات العربية تطلب مسلسلات دينية من مصر فلاتجد وتعتذرعن شراء
المسلسلات الأخري لتفاهتها
واحتوائها علي مشاهد عارية!!
التليفزيون أنتج 55 مسلسلا اجتماعيا لرمضان بتكلفة 700 مليون جنيه
مقابل مسلسل دينى واحد !!
-------------
عفاف شعيب : يبدو انه مخطط مدروس لابعاد الشباب عن العبادة!!
شهيرة :
الدراما الدينية تجذب ملايين المشاهدين في الشهر الكريم وأتعجب من
عدم الاكثار منها !!
رشوان
توفيق: هناك نصوص دينية عظيمة محبوسة فى الادراج !!
يوسف شعبان
: رمضان شهر العبادة وليس شهر المسابقات الخليعة.
الوسط ـ خالد فؤاد
ازمة عنيفة واجهتها شركات وقطاعات الانتاج المختلفة فى مصر وفى
مقدمتها تلك الشركات والقطاعات التى تتبع اتحاد الاذاعة
والتليفزيون ـ بعد ان فوجئوا بالعديد من القنوات والمحطات العربية
تعتذر عن عدم شراء اى مسلسلات تليفزيونية جديدة مما تم انتاجها هذا
العام وتم انفاق ملايين الجنيهات عليها لتعرض على شاشة رمضان سواء
فى مصر اوالقنوات والمحطات العربية الاخرى.
المفاجأة بعينها تمثلت فى ان بعض هذه القنوات اشارت ان اسباب
اعتذارها تعود الى ان معظم ماتم انتاجه فى مصر من مسلسلات اجتماعية
لايرقى بأى حال وللاسف للمستوى المطلوب فمعظم القصص والمواضيع تدور
تقريبا فى فلك واحد وفى الوقت ذاته تعد تكرارا لما تم انتاجه العام
الماضى ولهذا فقد قررت الاكتفاء بما تم انتاجه من قبل شركات
الانتاج السورية واللبنانية .
افساد الصيام
اما الصدمة بعينها فقد تمثلت فى ان بعض هذه القنوات بدول البحرين
وقطر وسلطنة عمان واليمن وقطر بالاضافة لتليفزيون المنار والمفاجأة
تليفزيون تركيا ابدت رغبتها فى التعاقد على اعمال درامية دينية
جديدة تتفق مع تقاليد واخلاقيات الشهر الكريم اوبوضوح اكثر لاتفسد
على الصائمين صيامهم وكانت المفاجأة انها فوجئت بالتليفزيون المصرى
يعرض عليها قائمة تتضمن مسلسلات قديمة تم انتاجها فى الاعوام
الماضية مثل (ابوحنيفة النعمان) و(عمر بن عبدالعزيز ) و( هارون
الرشيد) وغيرها وبالاستفسار عن السبب اتضح وصدق اولاتصدق ان
التليفزيون المصرى ـ بكافة قطاعاته ـ والكائن مقره فوق ارض جمهورية
مصر العربية والتى يدين الغالبية العظمى من سكانها بالديانة
الاسلامية لم يقم بانتاج سوى مسلسل دينى واحد فقط هذا العام وذلك ـ
وصدق اولا تصدق ايضا عزيزى القارئ ـ من بين 55 مسلسل نقول 55
مسلسل تم انتاجهم وجميعهم يندرجون تحت مسمى دراما اجتماعية ووصلت
تكلفت انتاجهم الى اكثر من الـ 700 مليون جنيه ( 12 مليون
متوسط انتاج المسلسل الواحد ) ورغم هذا اعتذرت كل هذه القنوات
عن استقبال اوعرض هذه المسلسلات
لما تتضمنه من عرى ورقص وخلاعة والفاظ خادشة للحياء
لاتتفق مع اخلاقيات الشهر الكريم ولهذا طلبت استقبال مسلسلات دينية
وبالطبع لم تتخيل ان تليفزيون جمهورية مصر الاسلامية لم يكلف نفسه
رصد ربع الميزانية التى رصدها لاعمال اجتماعية لانتاج مسلسلات
تقتفق مع اخلاقيات الشهر المعظم رغم ان العائد المادى باتفاق
الجميع من خلف تسويق هذه الاعمال مضمونا بنسبة 100 % كما يؤكد
الجميع ولنبدأ القصة من بدايتها :
جهات الانتاج
قبل عشرين عاما من الان كان التليفزيون المصرى وقبل ان تتعدد
الجهات الانتاجية فيه كما هو الحال الان يقوم بانتاج مابين خمسة
وسبعة مسلسلات دينية على اقل تقدير يتم عرضها وتسويقها لكافة
المحطات العربية خلال ايام وليالى الشهر الكريم وكان التليفزيون
يحقق من خلفها ارباح توازى ثلاثة اضعاف ماتم انفاقه على انتاجها
هذا على الرغم من انه لم يكن هناك سوى جهتين فقط تتوليان انتاج هذه
الاعمال وهما قطاع التليفزيون والذى تحول فيما بعد لقطاع الانتاج
وشركة صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات التابعة لاتحاد الاذاعة
والتليفزيون وبالطبع كنا نتوقع مع تعدد القطاعات والجهات الانتاجية
فى كلا القطاعين العام والخاص ان تتضاعف نسبة الانتاج الدينى من
برامج ومسلسلات الا ان ماحدث وللاسف الشديد كان العكس تماما حيث
تراجع نسبة الانتاج الدينى لصالح المسلسلات الاجتماعية وكأن هناك
من يريد هذا لغرض فى نفس يعقوب كما يقولون حتى وصل الامر الى انه
لم يتم انتاج سوى مسلسل دينى واحد هذا العام الا وهو مسلسل الامام
عبدالحليم محمود لحسن يوسف .
أمر
خطير
وهو مااثار
انتباهنا بشدة ودفعنا لسؤال الفنان الكبير حسن يوسف عن رأيه فى هذه
الظاهرة السيئة فاجاب قائلا :
هذا الامر من المؤكد امر خطير جدا لكون شهر رمضان هو شهر العبادة
والاستغفار والتقرب من الله ومن ثم من الضرورى ان يتم مضاعفة انتاج
البرامج والمسلسلات الدينية فيه اكثر من انتاج اى نوعيات اخرى
وبصدق لااعرف السبب الرئيسى فى تراجع انتاج الدراما الدينية بهذا
الشكل فهل هو فقر نصوص وعدم وجود كتاب يجيدون كتابة الدراما
الدينية ام ان الميزانيات التى يتم رصدها لاتكفى لاخراج عمل دينى
كبير ومحترم .. بصدق شديد الامر محير جدا ويحتاج لوقفه من الجميع
لكوننا فى الوقت الذى نجد فيه ان هناك اكثر من خمسين مسلسلا
اجتماعيا يتم تصويرها لانجد مسلسل دينى واحد فى شهر الصيام
والعبادة .
ويفجر حسن يوسف مفاجأة بقوله : حتى مسلسلى انا الامام (عبدالحليم
محمود) على حد علمى المتواضع ارى انه لايمكن تصنيفه تحت مسمى
المسلسلات الدينية لكون احداثه تتناول قصة حياة عالم ازهرى جليل
ينتمى للعصر الحديث ومن ثم لاعلاقة له بعصور النهضة الاسلامية سواء
فى عصر رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم اواحد صحابته اوحتى احد
الائمة الاربعة والذين شرفت انا بتقديم اعمال عن بعضهم .
الائمة المعاصرون
وينتقل حسن
يوسف ليحدثنا عن موضوع مسلسله بتفاصيل اكثر فيقول : المسلسل من
انتاج صوت القاهرة تأليف بهاء الدين ابراهيم واخراج مصطفي الشال
ويشارك في بطولته أكثر من مائة ممثل وممثلة من بينهم جمال إسماعيل
والسيد راضي وعفاف شعيب ومديحة حمدي وميار الببلاوي ومنال سلامة
وأحمد الشافعي ونبيل نورالدين ومحمود الحديني واخرين وهو العمل
التاريخي الثالث لي على صعيد السير الذاتية لعلمائنا الاجلاء بعد
مسلسلي (الشعراوي) و(الأمام المراغي) وبصدق أتمني ان اقدم الكثير
من هذه السير لانني اكتشفت أن السير الذاتية للائمة المعاصرين لها
تأثيرها الكبير على المشاهدين لكونهم يتجاوبون معها ويحتذون بها
ولهذا والكلام على لسان حسن يوسف كنت دقيق جدا خلال فترة تصوير
المسلسل بهدف توضيح الحياة الحقيقية للشيخ عبدالحليم محمود شيخ
الازهر الاسبق بما فى ذلك الشخصيات الحقيقية التي تعامل معها مثل
الرئيسين الراحلين جمال عبدالناصر وأنور السادات فتبدأ الاحداث منذ
طفولته ثم شبابه ثم رجولته إلي شيخوخته ووفاته .
ولهذا والكلام على لسان حسن يوسف قمنا بتصوير معظم الاحداث فى
مواقعها الحقيقية مثل قرية السلام مركز بلبيس محافظة الشرقية والتى
ينتمى لها الامام الراحل وكذلك الأزهر الشريف الذي كان له دوركبير
وعظيم في تبني مشاريع تطويره وكذلك جامعة السوربون في فرنسا لانه
حصل علي الدكتوراه منها ثم تعيينه رئيسا لبعثة الأزهر في فرنسا عقب
عودته بالدكتوراه وغير هذا من المواقع الحقيقية الاخرى بهدف ترجمة
الحقيقة.
الجيل
الجديد

وبسؤالنا
للفنانة الكبيرة عفاف شعيب عن رأيها فى تراجع انتاج المسلسلات
الدينية علقت قائلة : هو امر بلا شك غريب ومقلق للغاية فالطبيعى
هو اننا وبحكم اننا نعيش فى دولة اسلامية ان يتم مضاعفة انتاج
الدراما الدينية طيلة العم وليس فى رمضان فقط خاصة وان ابناء الجيل
الجديد لايقبلون على القرأة اوالمعرفة كما كان الحال بالنسبة
لابناء الاجيال القديمة ومن ثم لاوسيلة امامنا سوى الدراما
والبرامج الدينية لكى نعرفهم من خلالها من هم قادة المسلمين سواء
من الصحابة اومن الائمة اوالعظماء الذين قدموا خدمات جليلة لاتعد
ولاتحصى لديننا الحنيف لعل وعسى ينشأ ابناء هذا الجيل مفيدين
لمجتمعهم ودينهم .
وفى نهاية كلامها تسألت الفنانة الكبيرة قائلة : فبماذا نفسر اذا
مايحدث فهل هو امر مقصود تمامالاسباب نعرفها جميعا ام انه يحدث من
قبيل الصدفة وهو مانشك فيه !!
كتاب كبار

ويستبعد الفنان الكبير رشوان توفيق فكرة ان السبب خلف عدم تقديم
مسلسلات دينية يعود لعدم وجود كتاب ومبدعين فى هذا المجال ويؤكد ان
العكس هو الصحيح فلدينا وفرة كبيرة من الكتاب الذين يجيدون كتابة
هذا النوع من الدراما وجميعهم من المثقفين والدارسين للغة العربية
بشكل صحيح ولديهم جميعا نصوص دينية قوية وجميلة اثق تماما فى انه
فى حالة التحمس لانتاجها ستصحح الكثير من المفاهيم والاشياء
الخاطئة واعرف ايضا ان هناك الكثير من السيناريوهات الدينية التى
تم اجازتها خلال الاعوام الماضية ولهذا انا مندهش بشده لعدم
التعاون مع هؤلاء الكتاب الكبار والمحترمين ومندهشاكثر لعدم اخراج
هذه النصوص وتنفيذها فى مسلسلات جديدة .
ملايين
المسلمين
ومن زاوية مختلفة تقول الفنانة المعتزلة شهيرة : لقد حققت
المسلسلات الدينية التى قدمت خلال الاعوام الماضية خاصة تلك التى
قدمت بشكل صحيح وصادق وتم رصد ميزانيات جيدة لها نجاحا كبيرا
بشهادة الجميع سواء على شاشة التليفزيون المصرى اوكافة القنوات
والمحطات العربية الاخرى وفى الوقت ذاته حققت عائد مادى كبير
للجهات المنتجه لها فهناك ـ والكلام على لسان شهيرة ـ ملايين من
المشاهدين المسلمين بكافة الاقطار العربية يحرصون بشدة على مشاهدة
الدراما الدينية اكثر من حرصهم على مشاهدة اى انواع اخرى لاتتفق مع
طقوس واخلاقيات الشهر الكريم .
منطق
ومعايير
وبكلمات قليلة وموجزة يعرب الفنان الكبير يوسف شعبان عن دهشته
الشديدة مما حدث ويحدث ويقول: بصدق شديد انا لااستطيع ان افهم
اواستوعب حقيقة مايحدث فشهر رمضان هو فى المقام الاول شهر العبادة
والتقرب من الله ومن ثم ليس شهر فوازير ومسابقات ومسلسلات لاتتفق
مع حرمة الشهر الكريم ولهذا اقول اننى لااستطيع ان استوعب اوافهم
المنطق الذى يقيس به المنتجون والقائمون على الجهات الانتاجية
الامور اوالمعايير التى يقدمون من خلالها اعمالهم هذه الايام !!
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
|